منذ شهرين
جمعية البركة للعمل الخيري والإنســـاني
البركة، النهج الإغاثي والإنساني الجزائري الوحيد الذي أبان عن جسارة وعطاء كبيرين عظيمين خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة. فمنذ السابع من أكتوبر 2024، نسجت جمعية البركة خيوط العطاء بين الشعب الجزائري والفلسطيني - الغزي -، واستمر هذا الإمداد رغم كل محاولات الإفشال والردع من المحتل الغاشم الذي عمل بكل قوة على إيقاف عمل جمعية البركة بشتى السبل لقطع نفس الأخوة بين الشعبين! اغتال الاحتلال من أطقم البركة خيرة متطوعيها من مناطق مختلفة في غزة، وهدّموا ما بنته سواعد البركة بأمانات جزائرية صادقة. منعوا وصول شاحناتها أحيانًا، وقصفوا طواقمها في أحيان كثيرة أخرى، واستُشهد منهم الكثير، واستُهدفت عائلاتهم وهم يؤدون واجبهم وأمانتهم لشعبهم، غير مبالين بجنون الآلة القاتلة. واليوم، في ذكراها العاشر من الوجود، تصادف البركة حدثًا تاريخيًا جليلًا من هندسة شعب غزة ومقاومة الأمة، يومًا يرمز للصمود والإباء، ويوثق غلبة صاحب الأرض وامتداد جذوره في أعماق ترابها، مواصلًا تاريخ صمود أجداده. طيلة هذه الحرب الدامية والدمار والآلام، عملت جمعية البركة بقيادتها وطواقمها الخيرية من الجزائر، ومن غزة، ومن جاليتنا في الخارج، لهدف سامٍ وهو تثبيت أهل الأرض ومدهم شريان البقاء ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا. فكانت يد الله الحانية على شعب صامد ثائر، ووجه الجزائر وكلمتها في القطاع المعجزة. وبصدور قرار وقف إطلاق النار، يتبادر إلى أذهان المتابعين لإنجاز هذه الجمعية بمعية الله سبحانه، شريط طويل من الصور والأحداث التي كانت تبث الأمل وتربت على كل فلسطيني غزي: "أني أنا أخوك فلا تبتئس، قد ذقنا كأس المر نفسه." فالحمد لله أولًا وآخرًا على هذا الصرح الخيري المبارك الذي تحظى به جزائرنا اليوم، والذي بات وعاءً جامعًا وصوت الإسناد الجزائري لكل مظلوم مستضعف. أما المسؤولية التي على عواتقنا اليوم، أن نكثف جهودنا لاستمرار قوة الإمداد الإغاثي، لأن تحديات ما بعد الحرب أعقد تكشفًا. فبركة الجزائر تفتح يدها للخير والعطاء من أرض الشهداء إلى أرض الشهداء! فتجهزوا... #عقد_من_الزمن...و_ميثاق_من_العطاء